حسن بن زين الدين العاملي

466

معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه )

التي أشار إليها ، وربّما كان في عدم نقل خلافه في غير الدم قرينة على إرادة ما فهمه العلَّامة . وكيف كان فخلافه ضعيف لأنّ الأخبار التي وقع فيها اعتبار الدرهم مقصورة على الدم ، وظاهرة في إرادة العفو عنه في الصلاة لا أنّه طاهر . وسيأتي تحقيق ذلك إن شاء اللَّه . والروايات مستفيضة بنجاسة الدم في الجملة فمنها : ما رواه الشيخ في الصحيح عن زرارة ، قال : « قلت : أصاب ثوبي دم رعاف أو غيره أو شيء من منيّ فعلَّمت أثره إلى أن أصيب له الماء فأصبت وحضرت الصلاة ونسيت أنّ بثوبي شيئا ، وصلَّيت ثمّ إنّي ذكرت بعد ذلك ؟ قال : تعيد الصلاة وتغسله . قلت : فإن لم أكن رأيت موضعه وعلمت أنّه قد أصابه وطلبته فلم أقدر عليه فلمّا صلَّيت وجدته ؟ قال : تغسله وتعيد . قلت : فإن ظننت أنّه قد أصابه ولم أتيقّن ذلك فنظرت فلم أر شيئا ثمّ صلَّيت فرأيت فيه ؟ قال : تغسله ولا تعيد الصلاة . قلت : لم ذلك ؟ قال : لأنّك كنت على يقين من طهارتك ثمّ شككت فليس ينبغي لك أن تنقض اليقين بالشكّ أبدا » ( 1 ) ، الحديث . وهو طويل . ومنها ما رواه في الحسن عن عبد اللَّه بن سنان قال : « سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل أصاب ثوبه جنابة أو دم ؟ قال : إن علم أنّه أصاب ثوبه جنابة أو دم قبل أن يصلَّي ثمّ صلَّى فيه ولم يغسله فعليه أن يعيد ما صلَّى » ( 2 ) . الحديث .

--> ( 1 ) الاستبصار 1 : 183 ، الحديث 641 . ( 2 ) الاستبصار 1 : 182 ، الحديث 636 .